ثقافة و اعلام

اخبار السياسة

اخبار الرياضة

التقرير الموازي للشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة "أزطا أمازيغ " حول الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية بالمغرب


في إطار التقرير الحكومي  النصف الدوري للإستعراض الدوري الشامل المقرر مناقشته بجنيف يوم 20 يونيو 2014 من طرف مجلس حقوق الإنسان
1.      المرجع
·         الدورة 13 لآلية الاستعراض الدوري الشامل بمجلس حقوق الإنسان بجنيف أيام 22-24-25 ماي 2012،
·         العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية -  العهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية  والإجتماعية  والثقافية - اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز العنصري - اتفاقية حقوق الطفل،
·         التوصيات الصادرة عن التقرير الختامي للجنة مناهضة كافة أشكال التمييز العنصري حول التقريرين 17 و 18 للدولة المغربية بتاريخ 27 غشت 2010 ،
2.      التوصيات ذات الصلة المنبثقة عن آلية الاستعراض الدوري الشامل بمجلس حقوق الإنسان بجنيف أيام 22-24-25 ماي 201
 ٣٣ - مواصلة تعزيز السياسات الرامية إلى ضمان احترام التنوع ا لثقافي على أراضيه  
 ٣٤   - وضع برامج لتنفيذ خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان تنفيذًا فعالا
٣٥ - الاستمرار في اتخاذ تدابير ملموسة لتعزيز الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية
٤٦ - مواصلة الإصلاحات لتكثيف حماية الحقوق الاجتماعية والثقافية وتعزيزها، وتنفيذ البرامج المتعلقة بالمساواة بين الجنسين
١١٣  - الاستمرار في اتخاذ التدابير اللازمة لتدعيم الحقوق الاجتماعية  والثقافية
3.     المغرب وتنفيذ  التوصيات الصادرة عن الدورة 13 لآلية الاستعراض الدوري الشامل بمجلس حقوق الإنسان بجنيف أيام 22-24-25 ماي 2012 :  
      لقد تم استعراض المغرب في الدورة 13 لآلية الاستعراض الدوري الشامل أيام 22-24-25 ماي 2012  بمجلس حقوق الإنسان بجنيف، وخلصت أشغال الدورة إلى مجموعة من التوصيات ومنها تلك المذكورة  بالفقرة الثانية أعلاه. 
        و إنه وبالرغم من التفاعل الإيجابي الذين قامت به منظمات المجتمع المدني بشكل عام، والجمعيات العاملة في حقل الحقوق الثقافية واللغوية الأمازيغية بشكل خاص، مع مختلف  المقررات والتوصيات والخلاصات الصادرة عن الآليات التعاقدية أو الإتفاقية، وذلك من أجل حمل الدولة المغربية على تنفيذ التزاماتها وتغيير سياساتها  في مجال حقوق الإنسان وكذا ملائمة قوانينها مع المواثيق والعهود  الدولية، فإن المغرب لم تستجب الحكومة المغربية خلال السنتين الأخيرتين لأي توصية باستثناء  سوى ما جاء ببلاغ اللجنة العليا للحالة المدنية التابعة لوزارة الداخلية المغربية على إثر اللقاء الخاص، المنعقد بتاريخ 23 يناير 2014  على هامش الاجتماعات الدورية التي تعقدها، حيث "طالبت من ضباط الحالة المدينة اعتماد المرونة في  معالجة الطلبات المعروضة عليهم والحرص على تقديم كافة التسهيلات للمواطنين في هذا المجال ، والتقيد بمقتضيات دورية وزير الداخلية رقم د 3220 الصادرة بتاريخ 9 أبريل 2010 المتعلقة باختيار الأسماء الشخصية، مع سحب لوائح الأسماء الشخصية الصادرة في ظل قانون الحالة المدنية القديم من جميع مكاتب الحالة المدنية لكونها أصبحت لاغية بحكم القانون الجديد رقم 99-37 المتعلق بالحالة المدنية"

  في حين ان مجمل ما سجلته الدورة 13  لا زال عالقا ولم تتخد بشأنها أية إجراءات ملموسة للقضاء على التمييز ضد الأمازيغ والأمازيغية بالمغرب ويمكن تلخيص تمظهرات هذا التمييز فيما يلي:

4.     التمظهرات المؤسساتية والقانونية  لعدم احترام الحقوق الثقافية واللغوية الأمازيغية:
         إدا كانت دسترة و ترسيم اللغة الامازيغية  خطوة أساسية لضمان الصيانة والنهوض بالحقوق الثقافية الأمازيغية بالمغرب، فإن هناك حاجة أنية، ملحة ، عملية وملموسة إلى رفع كافة أشكال التمييز من خلال الإدماج الأفقي والعمودي للأمازيغية في جميع مناحي الحياة العامة،  وإدراجها ضمن المنظومتين المؤسساتية والقانونية. في هذا الصدد نسجل أن هناك معيقات عديدة ما تزال تحول دون هذا الإدماج، ومنها على الخصوص:
·         التماطل والتأخير الحاصل في اعتماد قانون تنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية تطبيقا لمقتضيات الفصل الخامس من دستور يوليوز 2011 ، رغم مرور ما يزيد عن سنتين ونصف على إقراره ، وبالرغم من أن جمعيتنا الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة "أزطا أمازيغ" وبمقاربة تشاركية مع ما يزيد عن 7000 مواطن ومواطنة مغربية منهم ممثلي الأمة بالبرلمان والإدارات الترابية وممثلي الأحزاب والجمعيات ، عملت طيلة سنة 2012 على إعداد مشروع قانون تنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وتم تعميمه على جميع مؤسسات الدولية الحكومية منها والبرلمانية والحزبية و الجمعوية .
·         عدم احترام  وعدم تنفيذ  التوصيات الصادرة عن  مختلف الآليات الدولية لحقوق الإنسان، ونذكر منها:
-          لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تسجل في الفقرة "13/أ" من تقريرها الختامي لسنة 2006 أن من دواعي القلق المسجلة غياب أية إحصائيات متعلقة بالأمازيغ.
-          لجنة حقوق الطفل في ملاحظاتها الختامية على التقرير الأولي للمغرب سنة 1996، الفقرة 14، تسجل أن من دواعي قلق اللجنة عدم التزام الدولة المغربية بالمادة 30 من اتفاقية حقوق الطفل وتوفير التعليم بجميع اللغات المتداولة في البلد.
-          لجنة مناهضة كافة أشكال التمييز العنصري في ملاحظاتها الختامية حول التقريرين 17 و 18 للدولة المغربية بتاريخ 27 غشت 2010، والتي أوصت في:
ü      التوصية 7: على الدولة الطرف تقديم إحصاء حول التركيبة السكانية واستعمال اللغات الأم.
ü      التوصية 8: على الدولة الطرف التنصيص دستوريا على سمو القانون الدولي لحقوق الإنسان على التشريع الوطني.
ü      التوصية 9: على الدولة الطرف سن تشريع خاص بمحاربة التمييز العرقي على أن يكون متلائما مع المادة الأولى من الاتفاقية.
ü      التوصية 10: على الدولة الطرف أن تنص بشكل صريح في قوانينها الجنائية على تجريم التمييز العنصري.
ü      التوصية 11: على الدولة الطرف إحداث برامج لمحو الأمية بالأمازيغية.
ü      التوصية 12: على الدولة الطرف توضيح المقصود ب"اسم ذو طابع مغربي" الوارد في قوانين الحالة المدنية.
ü      التوصية 18: على الدولة الطرف توعية وتعليم الأمازيغ بمضامين القوانين وطرق الانتصاف في حالة الضرر.
استمرار منع  الأسماء الأمازيغية  بالمغرب، بالرغم من بلاغ وزارة اللجنة العليا للحالة المدنية التابعة لوزارة الداخلية، حيث لا زالت جمعيتنا تتوصل بشكايات ضحايا المنع من تسمية الأبناء والبنات بالأسماء الأمازيغية وآخر حالة عرضت علينا تتعلق بالسيد عبد الاله السعيدي، الذي رفضت مصلحة شؤون الحالة المدنية التابعة للقنصلية المغربية بمدينة انفرس البلجيكية تسمية وتسجيل ابنته باسم أمازيغي "يونا" . وهو الشيء الذي  يعد خرقا جسيما لحق المغاربة في اختيار اسم  أمازيغي  لأطفالهم، ويعد شكلاً واضحا من أشكال التمييز العرقي ، حيث ينص قانون الحالة المدنية المغربي على أن الاسم الأول يجب أن يكون ذا "طابع مغربي" وهو ما يفسر غالبا من طرف مسؤولي الحالة المدنية  المحليين على أنه يعني الأسماء "العربية-الإسلامية". فالإدارة المغربية ، وفي ظرف شهرين ونصف فقط سنة 2009، قامت بارتكاب ستة حالات لمنع الأسماء الأمازيغية  هي "تازيري" (ويعني ضوء القمر) بمدينة تاهلة،   "سيفاو"  (ويعني المنور) بمدينة مكناس، و"سيمان" (ويعني ذات الروحين) بمدينة بوفكران،  و"تيتريت"  (ويعني النجمة) من طرف السلطات القنصلية بمدينة كريتاي Créteil بفرنسا ، و"ڭايا" (وهو اسم أحد ملوك الأمازيغ) بمدينة ايت اورير نواحي مراكش. أما الحالة السادسة فقد سجلتها سلطات مدينة  بني ملال بمنع عائلة أولمدا  ورفض تسمية ابنهم باسم أيور (ويعني القمر) ، وذلك بعلة إرسالية وزير الداخلية بتاريخ 24/6/2005 تحت رقم 160. ورغم صدور مذكرة وزارية أخرى لوزير الداخلية تحت عدد D3220 بتاريخ 09 أبريل 2010، مازال رفض الأسماء الشخصية مستمرا من طرف اللجنة العليا للحالة المدنية التي تعد وزارة الداخلية عضوا فيها، ونذكر بعض الحالات الأخرى مثال عائلة الرفاعي التي ووجهت برفض المصالح القنصلية المغربية بواشنطن تسجيل اسم "سيفاو" الذي اختارته لمولودها الجديد في دجنبر 2010، هده العائلة تلقت  رفضا صريحا بعد إحالة الأمر على اللجنة العليا للحالة المدنية يوم 24 فبراير 2011. هناك أيضا حالة المولودة "إكرام تمازيغت" التي اقترحت اللجنة العليا في قرارها ليوم 05 يوليوز 2006 على عائلتها الاقتصار على اسم "إكرام" فقط. للإشارة فقد سجلت حالات أخرى كان فيها أمازيغ عرضة للمضايقات والمنع من طرف سلطات الحالة المدنية بالمغرب أو لذا المصالح القنصلية بالخارج.
·         استمرار ضعف برامج تدريس الامازيغية  و انخراطها في مقاربات لا علمية تكرس الانتقائية وتنبني على عدم تعميم تدريسها في المدرسة المغربية، وهو مؤشر على عدم جدية حامليها المؤسساتيين، الحكومة المغربية وشريكها  المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ويجعل هذا التدريس لا يستجيب للمعايير الضرورية و لا يتناسب مع المحتوى الثقافي و التاريخي للغة الأمازيغية، ولا يضمن تكافؤ الفرص وتوحيد المكتسبات لجميع التلاميذ في كل المدارس المغربية. هذا إضافة إلى ارتكازه على تطبيق محتويات "ميثاق التربية والتكوين"، ويتزامن مع كون العديد من  البرامج التعليمية المعتمدة في المغرب ما تزال تحمل في طياتها نصوصا ومعطيات تكرس التمييز والتهميش والدونية تجاه الأمازيغية وتاريخها وحضارتها وثقافتها، وهو الشئ الذي يؤسس داخل الفضاءات العمومية أو في الخطاب الرسمي ومؤسسات الدولة  لتداول مصطلحات إقصائية وغير دستورية ك(المغرب العربي) واستعمال ألفاظ تحقيرية مثل (البربر، الظهير البربري...) في المقررات الدراسية وبعض المنابر الإعلامية الرسمية. ومن جهة أخرى ورغم مرور ما يزيد عن النصف الأول مما أطلق عليه عشرية التربية والتكوين من خلال تطبيق محتويات "ميثاق للتربية والتكوين"، فإن البرامج التعليمية المعتمدة ما تزال تحمل في طياتها نصوصا ومعطيات تكرس التمييز والتهميش والدونية تجاه الأمازيغية وتاريخها وحضارتها وثقافتها. ويتجسد دلك في استمرار وزارة التربية الوطنية بالعمل بالمدكرة الوزارية المعتمدة من قبل الوزير السابق والموجهة  إلى مديري الأكاديميات بشأن موضوع أسماء  المؤسسات التعليمية والتي أقصت في توجيهاتها الأعلام  والرموز التاريخية والحضارية  الأمازيغية. كما ان فتح أبواب المدارس الإبتدائية  من طرف وزارة التربية الوطنية لما يسمى "الاحتفال بمرور 1200 سنة على تأسيس الدولة المغربية" ، شكل تحريفا خطيرا لتاريخ المغرب ودعوة عنصرية لإبادة تاريخ الأمازيغيين بشمال إفريقيا قبل هدا التاريخ،  الدي عرف تجارب مهمة في مجال الجوانب المؤسساتية للدولة، كحقبة الملك ماسنسا ويوغرطة وديهيا ... الخ، كما أننا نسجل  أن هناك اهتماما غير متكافئا من طرف وزارة الثقافة المغربية بالموروث والمنتوج الثقافي المغربي وكدليل على ذلك إحداث مراكز للدراسات تابعة للوزارة حول طرب الملحون سنة 1995، والثقافة الحسانية سنة 1996، والدراسات الأندلسية سنة 2006، والدراسات العلوية سنة 2006، والثرات البرتغالي سنة 2006، وتنظيم ربيع خاص بالمسرح العربي، في مقابل غياب الاهتمام تماما بالدراسات والأبحاث في المجال الثقافي الأمازيغي.
·         كما يسجل عدم تعميم اللغة الأمازيغية بالإدارات العمومية ومرافق الدولة  كالمستشفيات ومخافر الشرطة ومراكز الإدارة الترابية والمحاكم وذلك ارتكازا على الظهير المعروف بظهير المغربة و التوحيد والتعريب لسنة 1965، واستمرار تماطل الحكومة المغربية في تنفيذ  مقتضيات المادة 11 و الفقرة الثانية من  المادة 14 من اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز العنصري، من أجل فتح المجال أمام خلق جهاز في إطار النظام القانوني الوطني يكون مختصا باستلام والنظر في التماسات الأفراد والجماعات، الذين هم ضحايا التمييز والميز. وهو ما يعوق التطبيق الشامل للاتفاقية ويفرغ مجموعة من مقتضياتها من محتواها الحقوقي والمؤسساتي . كما يسجل غياب الأمازيغية كتابة ونطقا في كل المواقع الإلكترونية الرسمية للدولة (الموقع الرسمي www.maroc.ma ، مواقع الوزارات والمؤسسات العمومية، منبر الناطق الرسمي باسم الحكومة...)، كما تغيب الأمازيغية في كافة اللافتات والنشرات التواصلية وعلامات التشويرفي الطرقات والشوارع  في الوقت الذي تستعمل لغات أخرى أجنبية في هذه الوسائل. و ما يزال التشريع المغربي في مجالات متعددة، إدارية واقتصادية واجتماعية وثقافية،  يكرس التمييز ضد الأمازيغ وذلك  اعتمادا على قوانين تحمل في طياتها ميزا صريحا وواضحا ضد اللغة والثقافة الأمازيغيتين[1]. ولعل أبرز تجليات هذا التمييز كون القوانين تحرم على القاضي إنجاز المحاكمات إلا باللغة العربية فقط دون غيرها، وعندما يكون الأمازيغ طرفا في النزاع فإنهم يكونون ملزمين بتحرير مذكراتهم وكافة إجراءات المحاكمة باللغة العربية، والمعاناة تزيد شدة وتمييزا إذا لم يعرف المواطن الأمازيغي ) طرف النزاع ( اللغة العربية فيضطر إلى الاستعانة بكاتب عمومي قد يشوه مضمون ما يرغب في قوله، وكذلك تزداد المعاناة عند الوقوف أمام ضباط الشرطة القضائية والنيابة العامة والقاضي الذي يضطر إلى الاستعانة أحيانا بحراس المحاكم أو بمساعدي القضاء في الترجمة إلى العربية، وهو ما يمس بشروط المحاكمة العادلة.
·         محاصرة حق التنظيم والانتماء للتنظيمات الأمازيغية وحرمان بعضها  من وصل الإيداع القانوني الذي يخوله لها  القانون، رغم استنفادهم للطرق القانونية المقررة ، مع تسجيل استمرار الوزارة الأولى رفض الإفراج عن طلبات الجمعيات الأمازيغية الرامية الى الإستفادة من المنفعة العامة التي تم استنفاد مساطرها.  
·          أن العديد من المعتقلين السياسيين، ومعتقلي الرأي  للحركة الثقافية الأمازيغية  بالجامعة بكل من الراشدية ومكناس لا زالوا رهن الاعتقال بسجن أيت سعيد بمكناس والسجن المحلي بالراشدية ، ووارزازات ومنهم من صدرت ضدهم أحكام بالسجن تصل إلى 10 سنوات، بعد أن تمت إدانتهم في إطار محاكمات غير عادلة سبق وان نشرت تقارير حقوقية بشأن محاكمتهم ابتدائيا واستئنافيا،   كما تعرضت عدة حركات احتجاجية للمنع أو أحيانا  للقمع ، والإعتقالات ومحاكمات غير عادلة ، بكل من الحسيمة  و الناظور و الرباط ومراكش وخنيفرة وتزنيت...،   
·         استمرار الدولة المغربية في تجربتها الناقصة لمأسسة  الأمازيغية عبر مؤسسة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية،  وهي الهيئة الاستشارية التي لا تخضع للمعايير الدولية المتعارف عليها في مجال المؤسسات الوطنية المعنية بحماية والنهوض بحقوق الإنسان طبقا لمعايير إعلان باريس لسنة 1993. إن مؤسسة المعهد الملكي التي أنشأت  بتاريخ 17 اكتوبر2001 كهيئة استشارية بجانب الملك  لا تخضع لمعايير إعلان باريز استنادا للأمثلة التالية :
-          أنها مجرد مؤسسة استشارية بجانب الملك وتفتقد  لمبادئ ومعايير إعلان باريس  كسلطة التقرير والتوجيه والتنفيذ بحكم انعدام الاستقلالية المالية والإدارية .
-          انها تفتقد لأي سلطة تخول لها المساهمة بشكل مباشر وأوتوماتيكي في سن السياسات الإعلامية والتعليمية والإدارية والقضائية لفائدة الأمازيغية والأمازيغيين، باستثناء ما يمكن ان يترتب عن بعض الاتفاقيات التي يمكن أن تعتمدها بشراكة مع القطاعات الوزارية الحكومية ، وحسب إرادة هذه الأخيرة فقط .
-          انها مؤسسة تفتقد لأي تأثير عملي من حيث امتداداتها التنظيمية والعلمية والأكاديمية في علاقتها بباقي القطاعات الرسمية. على خلاف ما هو مخول لمؤسسات أخرى شبيهة كما هو الشأن مثلا بأكاديمية محمد السادس للغة العربية والمؤسسات المدسترة كالمجلس الوطني لحقوق الإنسان
-          أن ماليتها تفتقد للشفافية العلنية، وهو ما أدى إلى أن جزءا كبيرا من ماليتها تصرف بشكل غير عقلاني في شراكات  شكلية وغامضة وغير منتجة مع هيئات خاصة.
·         استمرار الاعتداء على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية من خلال استمرار سياسة نزع الأراضي و عدم  تمكين الساكنة  من الثروات الطبيعية وتقليص حقها في التنمية، الشيء الذي  ساهم في تأجيج العديد من الصراعات بين هده الساكنة والسلطة (احتجاجات منطقة سيدي إفني، منطقة مريرت ، منطقة أميضر، منطقة بنصميم .....). فإذا كان الحق في ملكية الأراضي والغابات والمعادن خصوصا في علاقتها بالشعب الأمازيغي الأصلي منظما من طرف القوانين العرفية الأمازيغية منذ مئات السنين، معتبرتا الأرض وما تحتها من معادن ومياه وما فوقها من غابات ونباتات هو ملك جماعي لقبيلة واحدة أو عدة قبائل، أوأحيانا أملاك فردية داخل المجال المشترك، فإن البنية القانونية الأمازيغية العرفية عرفت تراجعا واضحا أمام الترسانىة التي أنتجتها القوة الأستعمارية الفرنسية بداية القرن الماضي والتي ما تزال قيد التنفيذ إلى اليوم. وقد لوحظ مثلا استمرار المندوبية السامية للمياه والغابات في اعتماد  وتنفيذ سياسات خطيرة في حق السكان الأصليين، حيث يتم زرع المحميات بمختلف المجالات الخصبة المملوكة للجماعات السلالية الأمازيغية ، ويزخر جنوب المغرب ، وبالأخص بعمالة اشتوكن ايت باها بعدة محميات مسيجة من قبل المندوبية السامية للمياه والغابات بعد نزع أراضيها من مالكيها الأصليين، هذا في حين تم إغراق المناطق الفلاحية  بالخنازير(مع معاقبة وتغريم كل من يتعرض لهذا الحيوان)، وهو ما ساهم في التدمير البيئي ، وعزوف السكان عن زرع وحرث أراضيهم بعلة ما سيلحقه بها الخنزير من أضرار ، وهي سياسة كما يقال في الأوساط المتضررة تسعى إلى تهجير السكان من أراضيهم ، وممتلكاتهم وتفويتها للأجانب .
5.     التوصيات:
·         تذكير الدولة المغربية بالتزاماتها الدستورية والحقوقية وحثها باستعجال على اعتماد القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية تطبيقا لمقتضيات الفصل الخامس من الدستور
·         دعوة الدولة المغربية إلى التصديق على كل الاتفاقيات والصكوك الدولية لحقوق الإنسان وجعلها قانونيا وفعليا أسمى من القانون الوطني، وتقديم تقاريرها المتأخرة لكل اللجن المعنية مع احترام توقيت ومنهجية تقديم التقارير وفتح الباب للمقررين الخاصين والخبراء المستقلين لدى مجلس حقوق الإنسان لزيارة المغرب.
·         رفع كل أشكال التراتبية و الالتباس الواردة في  الصياغة المعتمدة للفصل الخامس من الدستور وذلك بإقرار تدابير وقوانين تجعل من الأمازيغية لغة رسمية و على قدم المساواة مع اللغة العربية،
·         المطالبة  بتطبيق  الدولة   لمقتضيات  الفقرة الثانية من المادة 14 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، وأجرأ ة التوصيات الختامية للجنة القضاء على التمييز العنصري بشان التقارير الدورية للحكومة المغربية 17و18 لغشت 2010 ،  وكدا توصيات اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لسنة 2006 والتي تنص على ضرورة الاعتراف الرسمي للدولة المغربية بالحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية عبر إقرار الأمازيغية  لغة  رسمية  للدولة والمجتمع المغربيين وتمكين المغاربة من التعلم والتدريس بلغتهم الأم الأمازيغية، وإقرار المساواة بين اللغات والثقافات ورفع كافة أشكال التمييز المكرسة بالتشريعات الوطنية وملائمة هذه التشريعات مع المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب ووقع عليها؛                                                                         
·         تعديل ظهير25/1/ 1965 بالشكل الذي يجعل الأمازيغية لغة القضاء والإدارة  بالمغرب، وإلغاء كافة التعديلات المدخلة على قانون المسطرة الجنائية الخاصة التي تمنع استعمال اللغة الأمازيغية أمام القضاء وإدماجها بالمعاهد التكوينية ومنها المعهد العالي للقضاء، مع مطالبة الدولة المغربية ب تعديل القوانين المكرسة للتمييز(التي ذُكر بعضها في هذا التقرير)، ومناهضة التمييز في الواقع، وجعل كل المؤسسات الرسمية الإدارية منها والعلمية تستعمل الأمازيغية لغة للتواصل والعمل، وكذا تخصيص جزء مهم من إنتاجاتها العلمية والفكرية والأدبية للغة الأمازيغية بما في ذلك النقود والطوابع البريدية وغيرها.
·         إدراج الأمازيغية كلغة للتكوين في كافة مؤسسات تكوين موظفي وأعوان الدولة في كل التخصصات وبالخصوص في ميدان العدالة والصحة والتربية والتعليم ومنفذي القانون...إلخ، مع اعتماد الثقافة والأعراف الأمازيغية  كمصدر من مصادر التشريع الوطني فيما لا يتنافى مع القانون الدولي لحقوق الإنسان.
·         مأسسة الأمازيغية، في إطار مقتضيات ومعايير إعلان باريز، عبر إقرار مؤسسات عمومية مستقلة ماليا وإداريا توكل إليها صلاحيات سياسية وقانونية واسعة لمعيرة وتوحيد الأمازيغية وكذا أرشفة الموروث الثقافي والقانوني والفني الأمازيغي الوطني كمرحلة أولية تستهدف الإدماج الكامل للأمازيغية في كافة مجالات الحياة اليومية؛                                                                                                                     
·         إطلاق سراح المعتقلين بسبب انتمائهم ونضالهم من أجل الأمازيغية بالمغرب ، والمعتقلين الأمازيغ المتابعين من أجل تنظيمهم لإحتجاجات من أجل الشغل والدفاع عن حقهم في الأرض
·         الغاء اللجنة العليا للحالة المدنية التي تفتقد لأي شرعية حقوقية  وإلزام الموظفين المكلفين بتنفيذ  قوانين الحالة المدنية  باحترام الحق في الشخصية القانونية للأمازيغ ورفع كافة أشكال الحضر على الأسماء الأمازيغية الشخصية وأسماء الأماكن واسترجاع الأماكن لأسمائها الأصلية الأمازيغية.


-                                                                                                                                  [1] ظهير المغربة والتوحيد والتعريب بتاريخ  25/01/1965 وهو الظهير الذي يلزم الإدارات العمومية والمؤسسات و السلط  باستعمال اللغة العربية دون غيرها،
-          ظهير بمثابة قانون رقم 364.93.1 الصادر في 06 أكتوبر 1993 بإنشاء أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات ولاسيما الفقرة 9 من ديباجت
-          ظهير بمثابة قانون 229.77.1 بتاريخ 08 أكتوبر 1977 بشأن إحداث أكاديمية المملكة المغربية،
-          القانون37.99  المتعلق بنظام الحالة المدنية خاصة المادة 21
-          القانون 28.08 المنظم لمهنة المحاماة: خاصة الفقرة الثانية من البند الرابع من المادة 18
-          المادة 73 الفقرة 3، المادة 4 الفقرة 6،  المادة 120 و المادة 318 من قانون المسطرة الجنائية
-          قانون 62.06 المتعلق بالجنسية المغربية (الفصل 11 من القسم الثاني)
-          قانون 77.03 المتعلق بالإعلام السمعي البصري
-          قانون رقم 227.93.1 صادر في 20 شتنبر 1993 بإنشاء جامعة الأخوين بإفران، (الفقرة الثالثة والسابعة من ديباجته)
-          قانون رقم467-147بمثابة النظام الأساسي لرجال القضاء ،
-          قانون رقم 11. 81 الخاص بتنظيم خطة العدالة وتلقي الشهادة وتحريرها
-          قانون رقم 80-41 الخاص بإحداث هيئة الأعوان القضائيين.
-          قانون رقم 00-45 الخاص بالخبراء القضائيين
-           قانون رقم 00 – 50 المتعلق بالتراجمة المقبولين لدى المحاكم
-          مرسوم رقم 736. 2. 85 المتعلق بإحداث هيئة الأعوان القضائيين
-          مرسوم رقم 2824 . 11 .2 المتعلق بتطبيق أحكام القانون المتعلق بالخبراء القضائيين.
-          قرار وزير الشؤون الثقافية رقم 1910.93 الصادر في فاتح أكتوبر 1993 بتحديد كيفية تنظيم مباراة ولوج المعهد الوطني للفنون الجميلة.
-          قرار وزير العدل رقم 03 . 2185 بتاريخ 22/12/2003 المتعلق بعدد المقاعد المتبارى عليها بالنسبة لكل لغة، وفي حدود اللغات الألمانية، البرتغالية، الهولندية، الروسية، الإسبانية، الفرنسية، الإنكليزية دون الأمازيغية.