حديات العالم الجديد بين الموجود والمرغوب ..

بقلم : ابراهيم ايت ابراهيم
مثيرة جدا كل الاحداث الجديدة
التي يعرفها العالم ومثير جدا ما يتخبط فيه. أزمة عالمية ألقت بضلالها إقليميا على
جل مناطق العالم ولو بطريقة غير مباشرة وكل ذلك من أجل السيطرة وفرض نظام عالمي
جديد موحد وأحادي الحكم. معلوم
بطبيعة الحال من يقف وراءه. معلوم من يقف وراء أحداث الشرق الاوسط. معلوم من أنتج
التطرف ومن أنتج البغض والحقد في العالم ومعلوم من لديه أطماع وأهداف سياسية
ومصالح إقتصإدية في مناطق دخلت في حروب أهلية وأدخلت العالم في حرب باردة بدون
إشعار. الازمة في العراق والحرب
الاهلية الطائفية غير معروفة المصير والصراع الاشتراكي الرأسمالي في أوكرانيا
والحروب الازلية مع الامراض في إفريقيا والتي آخرها بروز الإيبولا من جديد وانتشاره
بكيفية متسارعة في عدة دول. كلها أحداث لا يمكن إلا أن يراها الإنسان ويخاف على
مستقبل الإنسانية.
في المقابل هناك أحداث
موازية لذلك ترى ذلك الإنسان البسيط يقوم بها بدوره لكسر الروتين اليومي وتحدي الملل وللهرب من الاكتئاب
الذي بدأ هو ايضا يطغى على النسبة الكبيرة من سكان العالم ..
لن ندخل في تفاصيل الفتن ولا في
تفاصيل الامراض والأوبئة في هذه المقالة ولكن أشرنا إليها فقط لكونها أحداث من بين
تلك الموجودة. ما نريد التحدث عنه هو أحداث
وظواهر أخرى أبسط ولكن تبين مدى الخلل الموجود خصوصا بين تلك الشريحة التي تتبنى
الفكر في المجتمعات المتخلفة.
غاب الفكر الواقعي فطغى فكر الخيال والاقتراض. غاب النقاش الجاد والمناظرات العلمية فأصبح علمنا سطحيا بامتياز
وكل ما جاء من الخارج نستقبله بكل ترحيب حتى دون أن نعلم عنه أي شيء. ظهرت بيننا
أشياء كانت في وقت مضى طابوهات لا تناقش إلا حين الخلوة بالنفس .ظواهر شتى أثرت
على مجتمعاتنا حتى بدأت العاطفة تأخذ مكان العقل وتتحكم فيه.
هذه الايام الاخيرة وبطبيعة
الحال داخل العالم الازرق ‘’ ليس المحيط ’’ إنما مواقع التواصل الاجتماعي ظهرت من باب التقليد وليس القناعة
عدة تحديات وتمت مواجهتها بامتياز بين صفوف علماء التواصل ومن بينها تحدي الماء
البارد الذي وصلت آثاره إلى البنيات الاجتماعية الهشة ناسين أن الناس يتحدون الثلج
كل سنة آملين أن تخرج الشمس ليتحدوها أيضا حفاظا على درجة حرارة الجسم العادية
وحفاظا على الجنس البشري من الانقراض.
تحدي آخر اطل علينا هو تحدي الكتب المؤثرة وربما لن يدخل إلا في تحدي الصبيان
خصوصا حين ترى أن بعضهم يتحدى الاخرين بكتب لا يعرف منها إلا العناوين وحتى صورة
الغلاف لم تمر يوما أما عينيه. نسي علماء التواصل الاجتماعي أن أكبر تحدي يواجههم
هو تحدي النفس وعدم الرضوخ لها ولعشوائيتها في التعامل مع الامور فلا يعقل أن
يعتبر الإنسان نفسه مثقفا وتراه مسيرا في كل ما يفعله أو تراه تابعا لفكر دون
قناعة ..
في إنتظار تحديات أخرى قادمة مثل تحدي
إحراق الجلد الذي أودى بحياة العديد من الاشخاص نتمنى أن نكون في قمة التحديات الحقيقية
التي تواجه البشرية وهي تلك التي باتت تهدد العالم بأسره وتهدد السلم والسلام كالتطرف
الذي لا دين له وانتشار الاوبئة وسيادة الهشاشة الفكرية . وليعلم
الجميع أن اكبر تحدي يواجهنا حاليا هو تحدي الجهل والتبعية الفكرية والتقليد. لذا فليبدأ كل شخص بتصحيح مساره أولا وبعد ذلك
يأتي الدور على أشياء أخرى طالما أردنا أن نصل إليها دون بناء ولا أساس.