بــــلاغ صادر عن تنسيقية طنجة لتوادا ن امازيغن
مباشرة بعد أيام قليلة من انقضاء الحلقة الخامسة من مسلسل توادا النضالي والاحتجاجي ٬ عقدت تنسيقية طنجة لتوادا ن إمازيغن اجتماعا مساء أمس (السبت) 26 أبريل ، من أجل تقييم المعركة النضالية التاريخية التي نظمت يوم 20 أبريل بمدينة تامسنا(الرباط) الصامدة ،وكذا، التفكير بعمق من أجل وضع ملامح استراتيجية نضالية مستقبلية تتلاءم مع طموحات الشعب الأمازيغي التواق الى الحريية والانعتاق من القبضة المخزنية المتحالفة مع الشرذمة العروبيةـالاسلاموية ٠٠!
وبعد نقاش كثيف ومستفيض بين أعضاء تنسيقية طنجة ، عبر الجميع عن ارتياحهم للأجواء والظروف النضالية التي مرت فيها توادا/تامسنا التي نظمت تحت شعار :"مستمرون في النضال حتى تحقيق دستور ديمقراطي شكلا ومضمونا يقر بأمازيغية المغرب" ، كإشارة واضحة من طرف مناضلي توادا على أن السقف النضالي للحركة الأمازيغية لايمكن أن ينزل عن هذا المستوى ، إذا ما كنا فعلا نطمح الى بناء دولة ننعم فيها جميعا بالكرامة والحرية والمواطنة الحقيقية ٠٠وهو الشعار الذي حفز الجماهير الأمازيغية والفعاليات الديمقراطية للمشاركة المكثفة في معركة 20 أبريل النضالية ، والتي كانت مناسبة للتذكير بالمطالب العادلة والمشروعة للحركة الأمازيغية ، لا سيما تجديد التأكيد على براءة المعتقلين السياسيين للقضية الأمازيغية ، والمطالبة بالإفراج الفوري عنهم ، وتعويضهم عن سنوات اعتقالهم ظلما وعدوانا ٠ كما طالب المحتجون بضرورة فتح ملف الغازات السامة للريف وفق مقاربة شاملة تتوخى الكشف عن جميع الأطراف المتورطة في هذا الملف الشائك ، ودفعها في اتجاه تقديم اعتذار رسمي ، ورد الاعتبار للضحايا وعائلاتهم عبر تعويضهم عن الآثار الصحية والنفسية المزمنة المترتبة عن استخدام هذا السلاح الفتاك ، لا سيما مرض السرطان الذي أضحى بمثابة شبح حقيقي يتهدد كل بيت ريفي ٠ وبين هذا وذاك ، ذكر المحجون بالظروف الصعبة التي تعيشها ساكنة إميضر وعموم الجنوب الشرقي وسوس الكبير من جراء نزع وتفويت أراضي هذه المناطق ، وما يترتب عن ذلك من استيلاء تام على ثروات هذه المناطق من معادن باطنية وإمكانيات طبيعية ،وما ينجم عن ذلك من أثر نفسي على السكان ، وخلل ايكولوجي على البيئة ٠ كما كان ملف الصحراء حاضرا بقوة حيث أكد مناضلو توادا على ضرورة اشراك الفاعل الأمازيغي في أية تسوية محتملة لهذا الملف ، وأن أي حل لا يأخذ بعين الاعتبار الهوية الأمازيغية للصحراء سيكون باطلا ومرفوضا من طرف الحركة الأمازيغية ٠ كما ثمن مناضلو تنسيقية توادا ن إمازيغن بطنجة طبيعة الشعارات (المنطوقة والمكتوبة) التي رفعت خلال توادا 20 أبريل ، والتي توزعت بين ما هو سياسي ،اقتصادي ، اجتماعي ، ثقافي ، حقوقي٠٠٠وهو ما ينسجم تماما مع فلسفة الحركة الأمازيغية ، على اعتبارها حركة احتجاجية ذات مشروع مجتمعي متكامل٠ كما أشادوا كذلك بالحضور القوي للمرأة الأمازيغية التي بصمت على مشاركة مميزة خلال مسيرة الأحد الماضي ٠ وفي مقابل ذلك ، أدانت تنسيقية طنجة التشويش الذي تعرضت له توادا 20 أبريل من طرف شرذمة من المسخرين لتعكير أجواء النجاح الذي شهدته المسيرة على كافة المستويات ٠ هذا ، ولم تفوت تنسيقية طنجة فرصة هذا اللقاء التقييمي دون أن توجه تحية الشكر والتقدير الى كل التنسيقيات على جهودها الجبارة من أجل السير العادي لذلك الحدث النضالي التاريخي ، وكذا ، الى الجماهير الأمازيغية والفعاليات الديمقراطية على تضحياتها الجسام من أجل المشاركة والمساهمة في انجاح توادا 20 أبريل بتامسنا٠
وفي الأخير ، أعلن مناضلو توادا بطنجة تأكيد حضورهم للقاء الوطني بأنفا المزمع عقده يوم 25 ماي المقبل ، ودعوا كافة التنسيقيات الى حضور هذا اللقاء الهام من أجل استكمال النقاش حول الأمور العالقة خلال آخر لقاء وطني لتوادا بأمكناس يوم 30 مارس الماضي ،كما وجهوا دعوة الى كل الأمازيغ من أجل الالتفاف حول الأشكال النضالية لحركة توادا ن إمازيغن من أجل حقوقنا كاملة غير منقوصة..!
