ثقافة و اعلام

اخبار السياسة

اخبار الرياضة

أمازيغ تونس يجددون العهد مع “يوغرطين”


تونس – مها الجويني
 اختارت مجموعة من مناضلي الحق الأمازيغي بتونس المشاركة مع الجمعية التونسية للتراث و البيئة في نشاط لها في قلعة سنان بولاية الكاف هناك حيث توجد مائدة القائد العظيم يوغرطين ، ذلك الزعيم النوميدي الذي أصبحت ذكراه جرحا في قلوب التونسيين؛ لأن كتب التاريخ في المدرسة لا تعطيه حقه بالإضافة لإلغاء درس نوميديا من المقررات التعليمية، و هكذا أصبحت مادة التاريخ تحكي تاريخ الوافدين إلى تونس دون المرور على ذكر أصحاب الأرض .
قام كل من غازي مكني و أحمد ولهازي ومها الجويني و أنيس مكني و لطفي بن يحي بتنظيم وقفة تحسيسية على مائدة يوغرطين برفع أعلام ثامزغا و ورقات كتب عليها : نحن أحرار. في نوميديا ، روما تباع فمن يشتريها  ، نحن أمازيغ أصلحوا التاريخ  ، رد الاعتبار للقائد العظيم يوغرطين، كما تخللت وقفتهم نقاشات و حوارات مع الشباب المشارك في الرحلة .
في جو ضبابي و درجة حرارة منخفضة ، اختار الشباب الأمازيغي الوقوف على حافة جبل مائدة يوغرطين التي يبلغ ارتفاعها  1271م  مولين وجوههم الى جبال الأوراس ، حيث الجزائر التي لا تبعد عن تونس سوى 5 كيلو مترات ، هناك اتحد الشباب مع المكان و هدأت أمام حماسهم تلك الرياح العاتية التي غنوا مع صوتها: من جبالنا طلع صوت الأحرار ينادينا للاستقال نشيد الثورة الجزائرية،  وحمة شد السلاح أغنية مجاهدين جبال الشمال الغربي التونسي …
و قاموا بالتقاط صور بأعلام وحدة ثامزغا.. قال أنيس مكني : كيف ينكرون أن نوميديا لم تقم في تونس ؟ و كيف ينكرون أمجاد معركة زاما ؟ أي نظام هذا الذي يحرمنا من ذكر تاريخ أجدادنا …
ويجعل تونس ثمرة أسطورة جلد الثور، بلادي نوميديا هذه الجبال و لا ننتمي لجلد الثور…
20140302_152606
فكرة عدم الاعتراف بعليسة كصاحبة فضل على تونس أثارت جدلا وسط الحضور من طرحوا أسئلة عديدة حول تحالفات مسينيسان مع روما و حنبعل، و كيف يعتبر مسينيسان مناضلا و طنيا و ليس خائنا ؟ أسئلة وجودوا إجابتها عندما تحدث أحمد والهازي عن قصة تأسيس نوميديا و خلاف مسينيسان مع قرطاج؛ لأن مسينيسان كان يؤمن بمقولة : أفريقا للأفارقة .. ويوغرطين كان يدافع على استقلالية أرضه من هيمنة روما التي كانت في أوج قوتها تلك الفترة ..
مع النقاش حول التاريخ اختارت مها الجويني أن ترتدي فستان أم مناضلي ثامزغا يامة علجية كرسالة وفاء لرمز ثامزغا معطوب لوناس ، و لتروي لمن حضروا تاريخ نضالات ثامزغا، ولتناقش تاريخ الحركة الأمازيغية في شمال إفريقا، ولترد على أسئلة الحضور التي تحمل أحكاما مسبقة حول الحركة مثل تقسيم الوطن، والانفصالية و الصهيونية، بكل روح مرحة أجابت مها و شرح معها غازي مكانة الثقافة الأمازيغية في تونس و أثرها الذي لايزال قائما إلى اليوم .
الحديث حول تاريخ يوغرطين المنسي و تسليط الضوء على القرى الأمازيغية الموجودة في الشمال الغربي التونسي ، القابع أهلها في الجبال مثل قبيلة ولهاز ، وأولاد موسى و الزغلامي و الحنانشة.. أوضحت للجميع سخافة مقولات : الأمازيغ انقرضوا من تونس و الأمازيغية هي مجموعة من سكان بعض القرى الجبلية في الجنوب التونسي …
من أجل إصلاح التاريخ و مواجهة سياسة طمس تاريخ تونس ، اختار هؤلاء المناضلون الذهاب لمائدة يوغرطين ليجددوا العهد مع حامي نوميديا يوغرطين؛ ليستلهموا القوة من روحك و ليقولون : لا زلنا على عهد فرسان الجبال.