عقدت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بالإتحاد الأفريقى (المؤتمر الإقليمى للتوعية بحقوق الشعوب الأصلية بشمال أفريقيا), بالتعاون مع منظمة الكونجريس العالمى الأمازيغى, وذلك أيام 5-6 فبراير الجارى, بالعاصمة التونسية, وقد تم دعوة ممثلين عن الشعوب الأصلية بدول شمال أفريقيا, لعرض وضعية شعوبهم, كما تم دعوة ممثلين عن المنظمات الحكومية بدول شمال أفريقيا, لعرض وجهة النظر الرسمية لدولهم, ردا على ممثلى الشعوب الأصلية
رئيسة المؤتمر السيدة سوياتا مايجا - رئيسة اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بالإتحاد الأفريقى, قالت فى كلمتها الرسمية ضمن فعاليات الجلسة الإفتتاحية, أول أيام المؤتمر: "بأنه فى هذا المؤتمر نعمل ونبدأ لبناء الجسور بين الشعوب الأصلية فى شمال أفريقيا وسائر القارة الأفريقية من أجل بناء المنظور الأفريقى لحقوق الإنسان ".. وأضافت: "أن الربيع العربى الذى إنطلق من تونس قد ألهم موجة ثورية من أجل الديمقراطية فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا, وأدى إلى إنهيار ديكتاتوريات عمرها أكثر من 20 سنة, ورغم إنهيار هذه الديكتاتوريات فإن الطريق مازال طويلا, فمعظم هذه البلاد لازالت تجتهد ببطء لتأسيس مؤسسات ترسخ الديمقراطية ".. وتابعت: "أن السكان الأصليون مازالوا يشهدون إنتهاكا لحقوقهم, وخنقا للغاتهم وهوياتهم, بسبب العزلة السياسية, كما أن تقاليدهم غير معترفا بها, ويعيشون فى وضعية هشة من أمية وبطالة, كما يفتقدون لحقهم فى التعلم بلغتهم الوطنية" .. وتابعت أيضا: "جئنا نستمع إليكم لنعرف وضعية الشعوب الذين تمثلونهم, أيضا لنرى كيف أنتم منتظمون, وكيف تعملون مع المنظومة الرسمية لحقوق الإنسان, من أجل وضع خطط إستراتيجية لحماية حقوق شعوبكم داخل الدساتير الرسمية" .. وأكدت: "أن مصر كانت معروفة بأهراماتها وفراعينها ولازالت هى البلد الأكبر فى العالم العربى ولازال لها دور مؤثر فى السياسة بالشرق الأوسط, وأنها ترى أن مصر تسير نحو الديمقراطية"
منظم المؤتمر د. فتحى نخليفة - رئيس منظمة الكونجريس العالمى الأمازيغى قال فى كلمته الرسمية ضمن فعاليات الجلسة الإفتتاحية, أول أيام المؤتمر: "أن دستور ليبيا وتونس لا نجد فيهما إشارة واحدة تتعلق بحقوق الأمازيغ, خاصة دستور تونس الذى لم يتم الإشارة فيه إلى السكان الأصليين, مما يتنافى مع حقوق الإنسان ".. وأضاف نخليفة: "الأمازيغية كانت ممنوعة فى دول شمال أفريقيا قبل الثورات, ولكن بعد الثورات تم إعداد دساتير جديدة والوضع لم يتغير كثيرا, خاصة وأن منطقة شمال أفريقيا تشهد حاليا موجات تغير إجتماعى, والثورات لا تنجح بسهولة, إضافة إلى التحديات التاريخية التى تجابه تونس ومصر ".. وتابع: "إن حكومات شمال أفريقيا تنظر إلى هذه الجماعات كأقليات, لهذا يجب تدريب هذه الجماعات على كيفية التعامل مع الحكومات" .. وأكد: "تونس أرض الجماعات الأمازيغية الأصلية, وكانت تسمى قديما أفريقيا, أى أنها أفريقيا ذاتها"
أمانى الوشاحى - مستشارة رئيس منظمة الكونجريس العالمى الأمازيغى لملف أمازيغ مصر ورئيسة مركز ميزران للثقافات المحلية, شاركت كممثل عن أمازيغ مصر غير الناطقين .. وقالت فى كلمتها الرسمية ضمن فعاليات الجلسة المخصصة لممثلى الشعوب الأصلية, أول أيام المؤتمر: "أن الثقافة ألأمازيغية فى مصر اصبح معترفا بها بموجب المادة 50 من الدستور الحالى" .. وأضافت "أن الثقافات المحلية فى مصر تعرضت للتهميش والإقصاء منذ إعلان الجمهورية عام 1954, حيث فرض الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الثقافة العربية كثقافة رسمية لمصر, وأقصى جميع الثقافات الأخرى, وأنه فى ظل دستور 2012 الإخوانى تعرضت مصر كلها للإقصاء والتهميش بما فيها الثقافات المحلية" .. وتابعت: "بعد ثورة 30 يونيو المجيدة وتحديد خارطة الطريق, تم تشكيل لجنة لتعديل دستور 2012, وقد شارك الأمازيغ بحضور جلسة إستماع أمام هذه اللجنة, عرضنا فيها مقترحاتها, وبالإطلاع على المسودة النهائية للدستور تبين ان المسودة النهائية تضمنت حوالي 80% من مقترحاتنا". . وأكدت: "إن الخطوات التى تحققت من خارطة الطريق حتى الآن هى خطوات ناجحة, وعلينا أن نستمر فى النضال من أجل تحويل المواد الدستورية إلى قوانين داخلية وقرارات إدارية" .. وفى ختام كلمتها أعلنت الوشاحى عن نيتها تقديم مقترح للرئيس المنتخب بغرض إصدار قرار رئاسى بتشكيل مجلس قومى للثقافات المحلية, أسوة بباقى المجالس القومية, كما أعلنت عن نيتها تقديم مشاريع قوانين إلى البرلمان القادم بغرض تحويل المواد الدستورية الخاصة بحقوق الأقليات إلى قوانين وتشريعات
مهدى محمد على - من أمازيغ سيوة, شارك كممثل عن أمازيغ مصر الناطقين, قال فى كلمته الرسمية ضمن فعاليات الجلسة المخصصة لممثلى الشعوب الأصلية, أول أيام المؤتمر: "أن اللجهة السيوية تتعرض حاليا إلى التآكل وفى طريقها إلى الإندثار نتيجة لإهمالها وعدم الحفاظ عليها". . وأضاف: "يجب الحفاظ عليى اللهجة السيوية بإعتبارها جزء من الثقافة المصرية" .. وتابع: "أقترح أن يتم تدوين اللهجة السيوية بحروف عربية مؤقتا, لحين تعلم السيويين الكتابة بالحروف الأمازيغية" .. وفى ختام كلمته تسآل مهدى عن سبب قبول الأمازيغ الغير ناطقيين بالكليات العسكرية فى حين لا يتم قبول الأمازيغ الناطقين
نجلاء أبو المجد - مسؤل ملف النوبة بحزب المصريين الأحرار وعضو اللجنة الثقافية بالنادى النوبى العام, شاركت كممثل عن النوبيين المصريين, قالت فى كلمتها الرسمية ضمن فعاليات الجلسة المخصصة لممثلى الشعوب الأصلية, أول أيام المؤتمر: "أن ما حدث فى 30 يونيو 2013 هو ثورة شعبية وليس إنقلابا عسكريا, وأن النوبيين شاركوا فيها ".. وأضافت: "أن المجتمع النوبى عانى كثيرا من التهميش والإنكار وأهدرت حقوقه التاريخية, عن طريق الحكومات المتعاقبة, منذ بناء خزان أسوان عام 1902, وحتى سقوط نظام الإخوان العام الماضي" .. وتابعت: "وبعد ثورة 30 يونيو المكملة لثورة 25 يناير, جاء إختيار ممثل للنوبيين فى اللجنة التأسيسية لكتابة الدستور حدثا تاريخيا يحمل على عاتقه مطالب أهل النوبة, أهمها حق العودة, الذى حصلنا عليه بموجب المادة 236, والمواطنة الكاملة, والتزام الدولة بالاتفاقيات الدولية التى صدقت عليها, والإعتراف بالثقافات المتعددة بموجب المادة 50 ".. وفى ختام كلمتها تمنت أبو المجد تفعيل هذه المواد أمام البرلمان القادم, لكى لا تصبح حبر على ورق, كما وجهت الشكر للمناضل النوبى "الحجاج أدول" ممثل النوبيين بلجنة تعديل الدستور على الدور الذى قام به لترسيم حق العودة بالدستور
منال الطيبى - رئيس مركز الحق فى السكن وعضو المجلس القومى لحقوق الإنسان, شاركت كممثل رسمى للدولة, قالت فى كلمتها الرسمية ضمن فعاليات الجلسة المخصصة للمنظمات الحكومية, ثانى أيام المؤتمر: "أن الحكومة ترفض الإعتراف بالنوبيين كشعب أصلى, وتصر على إعتبارهم أقلية, حتى تتنصل من المسؤلية تجاههم, وحتى لا تتخذ ضدهم أية إجراءات ".. وأضافت الطيبى: "أن النزعة القومية العروبية تنامت فى مصر, لدرجة أن أى نوبى يتحدث عن قضية النوبة يتهم بالخيانة والعمالة والرغبة فى تفتيت البلاد" .. وأكدت الطيبى: "أن أراضى النوبة مازالت تباع بالمزاد العلنى حتى بعد إقرار الدستور, عن طريق رجال الفساد"
إضافة لمشاركة السيد إسلام الشقيرى - المحامى بالمجلس القومى لحقوق الإنسان, والذى لم يكن له أى دور يذكر
وبناء على ما سبق, نعلن الآتى
نوجه جزيل الشكر إلى السيدة سوياتا مايجا - رئيسة اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بالإتحاد الأفريقى, على تقديرها لمصر فى كلمتها الرسمية, ضمن فعاليات الجلسة الإفتتاحية, وقد قامت السيدتين "أمانى الوشاحى" و "نجلاء أبو المجد" بإهداء السيدة مايجا "علم مصر", نعبيرا عن إرتباط الشعب المصرى بأفريقيا, وتقديرا لها على كلماتها الطيبة فى حق مصر
نوجه جزيل الشكر لمنظمتنا العظيمة الشامخة "الكونجريس العالمى الأمازيغى" برئاسة د. فتحى نخليفة, على المجهود الواضح والناجح فى تنظيم المؤتمر, وهذا ليس بجديدا عليها
نفخر ونعتز بتكليف اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بالإتحاد الأفريقى لمنظمة الكونجريس العالمى الأمازيغى, للقيام بعملية التنسيق والتربيط والتشبيك بين ممثلى الشعوب الأصلية بشمال أفريقيا, بإعتبارها المنظمة الأكثر خبرة ونشاطا فى هذا المجال على مستوى شمال أفريقيا
نتشرف بإختيار "منظمة الكونجريس العالمى الأمازيغى" للسيدتين "أمانى الوشاحى" و "نجلاء أبو المجد", كممثلتان رسميتان لشعبيهما إقليميا, وفقا لعملية التنسيق والتربيط والتشبيك المكلفة بها من قبل اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بالإتحاد الأفريقى
نتشرف بإختيار "مجموعة العمل الدولية لشؤن الشعوب الأصلية" بالدانمارك للسيدتين "أمانى الوشاحى" و "نجلاء أبو المجد", للمشاركة فى ورشة العمل الخاصة بالشعوب الأصلية بشمال أفريقيا, المزمع عقدها فى كوبنهاجن فى النصف الثانى من العام الحالى
ندين بشدة التصرف الغير مسؤل من السيدة منال الطيبى - ممثل المجلس القومى لحقوق الإنسان, أثناء فعاليات الجلسة المخصصة لممثلى الشعوب الأصلية بشمال أفريقيا, بداية من إصرارها على إلقاء كلمة رسمية بالجلسة ككمثلة عن النوبيين, رغم أنها مدعوة لعرض وجهة نظر الدولة, مرورا بإنفعالها على مدير الجلسة, وإنتهاءا بإنسحابها من الجلسة, مما تسبب فى إستياء وسخرية الحضور, وإحراج الوفد المصرى
ندين بشدة الكلمة الرسمية التى ألقتها السيدة منال الطيبى - ممثل المجلس القومى لحقوق الإنسان, أثناء فعاليات الجلسة المخصصة لممثلى المنظمات الحكومية, والتى هاجمت فيها النظام الحالى, إضافة لكون الكلمة شديدة السطحية ولا تعبر عن إلمام كافى بالملف
ندين بشدة مداخلة السيدة منال الطيبى - ممثل المجلس القومى لحقوق الإنسان, ضمن فعاليات الجلسة الختامية, والتى عبرت فيها عن شعورها بالخجل لمشاركتها فى مؤتمر ينظمه الإتحاد الأفريقى, إضافة لوصفها الإتحاد الأفريقى بأعداء الوطن, مما تسبب فى غضب رئيسة المؤتمر السيدة سوياتا مايجا - رئيسة اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بالإتحاد الأفريقى
نهيب بالمجلس القومى لحقوق الإنسان أن يعمل على تطهير نفسه من الطابور الخامس والخلايا النائمة, الذين يستغلون اسم المجلس للعمل على الإساءة إلى سمعة البلاد وتشويه إنجازاتها
نعتذر للإتحاد الأفريقى على الإساءة التى وجهت له من قبل السيدة منال الطيبى - ممثل المجلس القومى لحقوق الإنسان, ونؤكد أن ما قالته السيدة منال هو تعبير عن رأيها الشخصى ولا يعبر بأى حال من الأحوال عن رأى الشعب المصرى ولا عن الموقف الرسمى للدولة المصرية, كما نؤكد أنه كان لنا مزيد الشرف بالمشاركة فى هذا المؤتمر, ونؤكد أيضا أن أى مصرى يشرفه المشاركة فى فعالية تحت مظلة الإتحاد الأفريقى
نتسآل عن سبب مشاركة السيد إسلام الشقيرى - المحامى بالمجلس القومى لحقوق الإنسان, والذى أثار وجوده العديد من التساؤلات, رغم أنه لم يحضر معظم الجلسات ولم يكن له أى دور يذكر, ونهيب بالمجلس القومى لحقوق الإنسان أن يعى جيدا أن المشاركة فى الفعاليات الرسمية خارج مصر هو شرف ومسؤلية وليس مجاملة ومكافأة للأصدقاء
لا صحة لما نشرته وسائل الإعلام المصرية عن مشاركة حزب "المصريين الأحرار" فى المؤتمر, فالدعوات وجهت لممثلين عن الشعوب الأصلية وممثلين عن المنظمات الحكومية بدول شمال أفريقيا, ولم توجه أى دعوات لأى حزب فى شمال أفريقيا على الإطلاق, وهذا يعنى أن الدعوة وحهت للسيدة نجلاء أبو المجد بشكل شخصى, كناشطة نوبية وليست كعضو بالحزب, لهذا نهيب بوسائل الإعلام تحرى الدقة قبل النشر, كما نهيب بحزب "المصريين الأحرار" أن ينأى بنفسه عن إنتحال إنجازات الآخرين ونسبها إلى نفسه, فالحزب أكبر من هذابكثير
(والله الموفق والمستعان)
القاهرة - 13 فبراير 2014 م
أمانى الوشاحى - مستشارة رئيس منظمة الكونجريس العالمى الأمازيغى لملف أمازيغ مصر ورئيسة مركز ميزران للثقافات المحلية